الرئيسية / أخبار / بالأرقام.. «التحرش الجنسي» يتفشي في إسرائيل.. المتدينون أبرز المتهمين.. وأولياء أمور الضحايا شركاء في الجريمة
https://go.ad2up.com/afu.php?id=645373
843

بالأرقام.. «التحرش الجنسي» يتفشي في إسرائيل.. المتدينون أبرز المتهمين.. وأولياء أمور الضحايا شركاء في الجريمة

بالأرقام.. «التحرش الجنسي» يتفشي في إسرائيل.. المتدينون أبرز المتهمين.. وأولياء أمور الضحايا شركاء في الجريمة صدى البلد

  • 43 ألف حالة تحرش جنسي بإسرائيل تم تسجيلها خلال عام 2015
  • الخوف من الفضيحة يجبر الحريديم التزام الصمت تجاه التحرش الجنسي
  • شعبة التكنولوجيا والإمداد من أكثر شعب الجيش تحرشا جنسيا
  • الآباء والمعارف قد يرتكبون جرائم تحرش جنسي ضد أقاربهم

تعتبر ظاهرة التحرش الجنسي من الظواهر المقلقة داخل إسرائيل، ولا يقتصر انتشار هذه الظاهرة على الشارع أو المجتمعات العلمانية، بل تمتد إلى أجهزة الدولة مثل الخارجية والسفارات والجيش والشرطة، حتى تصل أيضا إلى المحافظين والمتشددين دينيا أو ما يطلق عليهم "الحريديم" في إسرئيل.
وبحسب صحيفة "يسرائيل هايوم"، كشفت تقارير إسرائيلية جديدة عن التحرش الجنسي، أنه "في عام 2015، تقدم أكثر من 9000 رجل وامرأة إلى مراكز مساعدة المتضررين من التحرش الجنسي، بحسب ما نشرت رابطة مراكز متضرري التحرش الجنسي في إسرائيل".
وأوضحت بيانات الرابطة أن "24% من إجمالي حالات التحرش تمت داخل نطاق الأسرة، وبحسب التقرير السنوي للرابطة، تلقت مراكز المتضررين من التحرش الجنسي، نحو 43 ألف شكوى خلال عام 2015، بينها 9000 شكوى من أشخاص جدد توجهوا لأول مرة بالشكوى إلى مراكز المتضريين، وهو ما يعني زيادة قدرها 17% خلال السنوات الخمس الماضية". وتقول صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن طفلًا من كل 5 أطفال في إسرائيل تعرض لاعتداء جنسي.
وكشفت التقرير الجديد أن 60% من الذين تقدموا بشكاوى، تعرضوا للتحرش وهم صغار، نصفهم في سن من 13 – 18 عاما، والنصف الآخر في سن 12 عاما، وأن 11.1 % من المشتكين الذين تتراوح إعمارهم ما بين 13 – 18 عاما، قالوا إنهم تعرضوا للتحرش الجنسي الجماعي، بينما كشفت بيانات المشتكين في عمر 12 عاما، أن 61% منهم تعرضوا للتحرش الجنسي من قبل الأب أو أحد أقارب العائلة، فيما قال 20% منهم إنهم تعرضوا للاغتصاب.
وكشفت البيانات الجديدة أن 87% من المشتكين نساء، بينما 12.4% رجال، فيما أشارت الإحصائية الجديدة أن معظم حوادث التحرش الجنسي حدثت داخل الأسرة، 27% من مرتكبي التحرش أحد الأبوين أو أحد أفراد الأسرة، و25% من مرتكبي الحوادث هم جيران أو أشخاص معروفون للضحية، فيما قال 13.6% إنهم تعرضوا للتحرش في أماكن العمل، ووصلت نسبة حالات التحرش التي يتم ارتكابها من أشخاص معروفين للضحية إلى 88%.
في سياق ذي صلة، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نتيجة دراسة قالت فيها إن طفلًا من كل 7 أطفال يتعرض للاعتداء الجنسي داخل الأسرة. وقالت البروفيسور روث وولف، أستاذة العلوم الاجتماعية في جامعة بار إيلان، للصحيفة، إن معظم ضحايا الاعتداءات الجنسية داخل الأسرة هم من الفتيات، و15% من هذه الاعتداءات، تتم على يد سيدات وليس على يد رجال. وتوضح الصحيفة في تقرير آخر أن 50% من الفتيات اللواتي يتوجهن إلى جمعيات مناهضة التحرش والعنف الجنسي من القطاع الحريدي، تراوح أعمارهن بين 18 و25 عامًا.
وفيما يتعلق بنوعية جرائم التحرش الجنسي، قال 37% من المشتكين إنهم تعرضوا للاغتصاب أو محاولة الاغتصاب، و17% قالوا إنهم تعرضوا للتحرش الجنسي، فيما قال 22% إنهم تعرضوا للعنف الجنسي داخل الأسرة، وارتفعت معدلات نشر الصور بدون الموافقة من 134 واقعة خلال عام 2014، إلى 248 خلال عام 2015. وأشارت بيانات رابطة مراكز متضرري التحرش الجنسي، إلى أن 14.5% من المشتكين، قدموا بلاغات بالواقعة لدى مراكز الشرطة، وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها تلقت خلال عام 2015، نحو 5887 شكوى جرائم جنسية.
المتدينون ليسوا بعيدا عن التحرش.
يعتبر المجتمع الحريدي من أكثر المجتمعات انغلاقا على نفسه داخل إسرائيل، بل يمكن القول أنه يمثل دولة داخل الدولة، نظرا لأن العرف يسيطر عليه أكثر من القانون، فالحاخام له السلطة العليا على أتباعه، وهو ما يقرر ما هو صالح وما غير صالح لهم، ومن بين تلك الأمور، الكشف عن قضايا التحرش الجنسي داخل هذا المجتمع.
ويشير بحث صادر عن مركز البحث والمعلومات بالكنيست، إلى أن بعض الحريديم شرعوا في تقديم عن تعرض أبنائهم للتحرش الجنسي، وأوضحت أنه في عام 2014، تم تقديم نحو 60 شكوى شهريًا، لحوادث تحرش جنسي داخل المجتمع الحريدي، فيما تقول صحيفة يديعوت أحرونوت أنها سألت نحو 27 حاخاما في إسرائيل عن رأيهم في وقوع فتاة ضحية للتحرش الجنسي، فأجاب معظم الحاخامات أنه يجب تسوية الأمر داخليا وعدم تقديم شكوى خوفا من الفضيحة وهدم حياة الجاني والضحية.
من جهتها، تقول المدير العام لمركز مساعدة النساء والأطفال المتدينين "تاهيل"، دافي جروس، إنه القطاع الحريدي يمثل نحو 60% من مجمل شكاوى الأشخاص الذين توجهوا إلى المركز، فيما تقول جمعية "لوبي المرأة في إسرائيل" إنه في عام 2000 وصلها نحو 52250 شكوى من التحرش الجنسي، ووصل هذا الرقم إلى 39830 خلال عام 2010.
من بين المنصات التي بدأ الإسرائيليون في الذهاب إليها للحديث حول التحرش الجنسي الذي يتعرضون له، كانت صفحة "لا تصمت" بالعبرية، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي يديرها مجموعة من الشباب الحريدي الذي قرر التصدي لهذه الظاهرة، ويقول تسيفكي فليشمان أحد الأعضاء القائمين على الصفحة، إن المجمتمع الحريدي لديه منظومة من الأدوات الخاصة بإسكات ضحايا التحرش الجنسي، وتحدثت الصفحة عن قصة طفل كان يدرس في "الحيدر"، وهي مدارس دينية صغيرة، وكان الطفل ينتظر عمه ليستقله بسيارته كل يوم إلى المنزل، لكن ذات يوم، مر رجل عجوز بجوار الطفل، فطلب منه مساعدته في حمل بعض الأكياس إلى شقته الكائنة في عقار مهجور بالقرب من المدرسة، مقابل إعطائه بعض المال.
يقول الراوي، إن الطفل على مساعدة الرجل العجوز، وبعد صعود الشقة، جرد الطفل من ملابسه، وتحرش به، ثم تركه وفر هاربا، لكن الطفل عندما أخبر والده بما حدث له، طلب منه فقط عدم الانتظار في الشارع، بل البقاء داخل فناء المدرسة لحين مجيئ العم لاصطحابه إلى المنزل، ولم يفعل أي شيئ أكثر من ذلك.
أما فيما يتعلق بالتحرش الجنسي داخل الجيش، فذكرت صحيفة "ذاماركر" العبرية أنه في عام 2013، تلقى الجيش نحو 930 شكوى تحرش جنسي من المجندات، وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الرقم وصل إلتى 1073 عام 2014، لافتة إلى أن شعبة التكنولوجيا والإمداد في الجيش من أكثر الوحدات التي ارتفعت داخلها ظاهرة التحرش الجنسي حيث كانت 9% عام 2013، ووصلت إلى 10 عام 2014. Tweet whatsapp print

https://go.ad2up.com/afu.php?id=645373