الرئيسية / أخبار / «صدى البلد» يرصد أزمة المصانع المغلقة وتأثيرها على مبادرة «صنع في مصر»
https://go.ad2up.com/afu.php?id=645373
398

«صدى البلد» يرصد أزمة المصانع المغلقة وتأثيرها على مبادرة «صنع في مصر»

«صدى البلد» يرصد أزمة المصانع المغلقة وتأثيرها على مبادرة «صنع في مصر» صدى البلد غلق 8223 مصنعا أفقد الدولة 880 مليار دولار وتسبب في وجود 8 ملايين عاطل
"صنع في مصر" تعمل على استعادة مكانه المنتجات المصرية
وتطالب بفتح المصانع المغلقة وحل مشاكل التعثر
صفحات إلكترونية لتشجيع المنتج المصري وترويج منتجات المصانع
100 مليار دولار حجم الاستيراد لسلع لها بديل مصرى
البرلمان يطالب الحكومة بسرعة حل أزمة المصانع المغلقة نقيب المستثمرين: 5 آلاف مصنع متعثر كليا وألف مصنع متعثر جزئيا..ووعود الحكومة مجرد تصريحات
واجه الاقتصاد المصري أزمات متلاحقة بعد ثورة 25 يناير، وزاد من تلك الأزمات زيادة واردات مصر عن صادراتها بنحو 37.5 مليار دولار في العام المالي الماضي طبقا لبيانات البنك المركزي، كذلك ارتفاع الدين المحلي في نهاية العام المالي الماضي (2015-2016) ليصل إلى 2.6 تريليون جنيه، مقابل 2.1 تريليون جنيه في العام السابق، وفي نفس الوقت وصل الدين الخارجي لمصر بنهاية يونيو الماضي إلى 55.8 مليار دولار.
ومع تفاقم تلك المشاكل تجددت الدعوات للاعتماد على المنتج المصري والتوقف عن الاستيراد. بالاخص للسلع غير الضرورية، خاصة بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة التي أضطرت الحكومة لاتخاذها من تعويم الجنيه ورفع بعض الدعم عن الطاقة، تنفيذا لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، خلال 3 سنوات، مقابل التزامها بتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي.
ولكن هل تنجح دعوات "صنع في مصر " لدعم المنتج المصري. رغم غلق الآلاف من المصانع منذ ثورة يناير وحتى الآن، لأسباب سنذكرها فيما يلي، أم ستقف حائلا أمام استمرار ونجاح تلك الحملات؟.
وحسب آخر تقرير لاتحاد العمال أن عدد المصانع المتعثرة بلغ 8222 مصنعًا في حين أشارت دراسة أعدها اتحاد المستثمرين إلي وجود 1500 مصنع منهم متعثر حتى عام 2013 بما يقدر بحوالي 40% منها في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة. ولكن اتحاد الصناعات أفاد أن عدد المصانع المتعثرة في كل المحافظات حوالي 7 آلاف مصنع كان يعمل بها قرابة مليوني عامل توقفت حياتهم تماما بعد تسريحهم وتوقفت استثمارات بنحو 35 مليار جنيه عن العمل.
حجم المصانع المغلقة
الدكتور حمدي عرفة خبير الإدارة العامة والمحلية، أكد في حديث ل"صدى البلد" أن إجمالي عدد المصانع التى أغلقت بعد ثورة 25 يناير بلغ حتى الآن 8223 مصنعًا علاوة علي المصانع والمنظمات الصغيرة التي لا يوجد لها حصر، التي تصل إلى عشرات الآلاف بسبب السياسات الفاشلة للحكومات المتعاقبة، مشيرًا إلى أن ذلك أفقد الدولة ما لا يقل 880 مليار دولار على الأقل لأن أصحاب تلك المصانع المغلقة بينهم العديد من المستثمرين الأجانب، الذين نقلوا حجم استثماراتهم خارج البلاد.
وأشار عرفة إلى أن الحل يكمن في أن يتم تدشين إدارة مركزية داخل مجلس الوزراء بالتعاون مع وزارء المجموعة الاقتصادية، لبحث أزمات ومشاكل المصانع المغلقة، وإعادة فتحها مرة أخرى من خلال تذليل العقبات أمام المستثمرين، من تشريعات وقوانين معطلة للاستثمار، فحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة من الحكومة هناك 12707 قانون ولائحة وقرار من التشريعات المتضاربة والمتخبطة فضلا عن السياسات الاقتصادية المرتبكة.
"أكثر من 8 ملايين عاطل على الأقل ، من الممكن عودتهم للعلم عقب إعادة تشغيل تلك المصانع المغلقة "، حسب قول خبير الادارة المحلية
وزادت معدل البطالة ، طبقا لأخر بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ونتائج بحث القوى العاملة للربع الأول لعام 2016، حيث بلغ معدل البطالة الإجمالى (15-64 سنة) بنسبة 12.7% من إجمالى قـــوة العمـــل، بينما كان 12.8% فى كل من الربع السابق ونفس الربع من عام 2015.، وأن 27.3% معدل البطالة بين الشباب (15- 29 سنة).
مبادرة "صنع في مصر"
ولكن ما هي مبادرة "صنع في مصر" ، وما هي اهدافها، وموقفها من قضية المصانع المغلقة، وهل يري القائمون عليها أن مشكلة المصانع المغلقة تقف حائلا ً امام تنفيذ أهداف المبادرة أما لا .
الدكتور محمد شعراوى، أحد مؤسسى مبادرة صنع فى مصر، أفاد أن المبادرة تستهدف المساهمة فى إحياء بعض القطاعات الاقتصادية الهامة التى عانت خلال السنوات الماضية، وتوفير فرص عمل واستعادة مكانة المنتجات المصرية سمعتها ومكانتها، وبالتالى عودة المصانع إلى طاقة عملها من جديد، بعد أن كانت متوقفة على مدار سنوات مضت، نتيجة إصابة العديد منها بالتعثر مما نتج عنه تشريد آلاف العمال
"المبادرة تستهدف مصلحة مصر بالمقام الأول، وسيكون الشباب أهم الفئات التى ستنعم بأى تطور اقتصادى يحدث خلال الفترة المقبل، وتعمل المبادرة طبقا ً توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم الصناعة الوطنية و التي تتماشي مع استراتيجية التنمية المستدامة 2030 للوصول الي معد نمو صناعي يبلغ 10% سنويا بحلول عام 2020"، يشير مؤسسي المبادرة .
مبادرة "الصناعة والتجارة"
وأطلقت وزارة التجارة والصناعة، خلال مؤتمر نظمته الوزارة ممثلة فى مركز تحديث الصناعة، مبادرة «بكل فخر صنع فى مصر» التى تعتبر شعارا للشركات المصنعة لمنتج مصرى عالى الجود، وتهدف وتستهدف تعريف المستهلك بالمنتجات ذات الجودة العالية و تشجيعه على شراء المنتجات المصرية دعمًا للصناعة الوطنية التى تفوق مثيلاتها المستوردة، والتوسع الاستثماري الصناعي و تعميق الصناعة المحلية وتفعيل الاعتماد علي المنتج المحلي و مكونات الانتاج لإحلال الواردات و زيادة الصادرات .
وصرحت الوزارة عن خطوات كيف يحصل منتجك على علامة "بكل فخر صنع فى مصر"، واعلنت أن مركز تحديث الصناعة هو الجهة المنوط بها منح علامة "بكل فخر صنع فى مصر" بعد تقييم ومواءمة متطلبات العلامة مع منتجات الشركة الراغبة في الحصول عليها ، مشيرة إلي أن هناك إجراءات الحصول على علامة «بكل فخر صنع فى مصر» تتضمن التقدم بطلب التحاق لمركز تحديث الصناعة مرفقًا به صورة من السجل الصناعي وصورة من رخصة التصنيع، بالإضافة إلى شهادة توضح نسبة المكون المحلي في المنتج طبقًا للقانون رقم 5 لسنة 2015، حيث سيقوم المركز بإجراء زيارات ميدانية للشركات من أجل الوقوف على سبل دعم الشركات غير المستوفاة للشروط ومساعدتها، وتحديد احتياجاتها حتى تستطيع الحصول على العلامة
مبادرة "صنع في مصر"
ويصف شعراوى، أحد مؤسسى مبادرة صنع فى مصر، أن زيادة أعداد المصانع المتعثرة بشكل كبير يثير القلق على مستقبل هذه الصناعة، وانه ستقوم المبادرة بدعم مصانع الملابس الجاهزة وغيرها من قطاع المنسوجات من خلال المشاركة فى سلسلة المعارض المقرر انعقادها بعدد من الدول الأوروبية والأفريقية، وذلك فى إطار أهداف المبادرة لزيادة حجم صادرات مصر فى قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة، خاصة بعد أن سيطرت الملابس التركى والصينى على السوق المحلى، فى ظل تراجع حاد للمنتج المصرى الذى اقتصر على الملابس القطنية فقط.
وأشار الدكتور تامر سليم، أحد مؤسسي مبادرة "صنع في مصر"، أن الهدف الاساسي هو دعم المنتج وأعادة تشغيل المصانع من اجل توفير فرص العمل، موضحا ً انه أذا استطعنا التصدير يمكننا القول إنّ هناك استقرارًا وأن هناك نمو اقتصادي.
دعم إلكتروني " صنع في مصر"
صفحات إلكترونيه بمواقع التواصل الاجتماعي" فيس بوك " أيضا تدعم فكرة " صنع في مصر"، ويتم خلال عرض المنتجات المصرية البديلة للمنتج المستورد ومزاياه وتجارب المستهلكين معه .
ويعلن القائم علي إدارة الصفحة الهدف منها" نقلل استهلاك المستورد لتقليل الطلب على العملة الأجنبية وعشان نعمل ده احنا بنعرف الناس بمنتجات مصرية متميزة ( اى منتج صنع في مصر حتى توكيلات المنتجات العالمية) عن طريق اننا نحكى عن تجربتنا فى استخدام المنتج و نحط صورته ونقول ليه المنتج ده كويس من وجهة نظرنا ، ونعرض اسم المنتج المصري بوضوح مع صورته وسعر المنتج و اماكن تواجد المنتج وتجربتك مع المنتج وتوضيح ميزته وكتابة "صنع بفخر في مصر"، سواء منتجات غذائية او أجهزة كهربائية او ملابس او مستحضرات طبية وتجميلية أو أدوية".
ويشترك بالمجموعة قرابة نصف مليون مصري، ويتم ذكر افضل المنتجات المصرية واماكن تواجدها واسعارها، والمقارنه بينها وبين السلعه المستوردة وشرح مزايا المنتج المصري وتجارب المستهلكين معه.
حجم الاستيراد
وبحسب حديث احمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين، أن حجم الاستيراد وصل لقرابة 100 مليار دولار، وان هناك سلع منها يتواجد مثيلها المصري بنفس الجودة والخامه، وهوما يتطلب ضوابط لمنع إستيراده وإهدار العملة الصعبة.
"صدرت قرارات بالفعل بشأن ضوابط الاستيراد منقبل البنك المركزي ووزارة الصناعة، وتتضمن إنشاء سجل في هيئة الرقابة على الصادرات والواردات تسجل فيه المصانع المصدِرة لمصر، بناءً على شروط محددة، ويتم تنظيم عمليات استيراد السلع من الخارج، وذلك بعد ارتفاع قيمة الاستيراد في ظل أزمة نقص العملة التي عانت منها مصر في الفترة الأخيرة"، يوضح شيحة دور الدولة في الحد من الاستيراد.
لجنة حصر المنشآت الصناعية
وفيما يتعلق بحل ازمة المصانع المغلفة.كشف المهندس إسماعيل جابر، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ورئيس لجنة حصر المنشآت الصناعية، إن عدد المنشآت الصناعية المسجلة بقوائم السجل الصناعى تصل إلى حوالى 40 ألف منشأة صناعية، وهناك خطة عاجلة لدى هيئة التنمية الصناعية ووزارة الصناعة للوقوف على حلول عاجلة لاستعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
وكلف الرئيس عبد الفتاح السيسى هيئة الرقابة الإدارية بتتبع أسباب غلق المصانع وعمل حصر حقيقى لها، واتخاذ كل الإجراءات لإعادة تشغيلها مجددًا. في ضوء السعي لإعادة تشغيل المصانع المغلقة.
حلول اقتصادية
ولكن كيف يمكن حل مشكلة المصانع المغلقة، لتواكب حملة "صنع في مصر" وتحقق الهدف منها.تواصل "صدى البلد" مع الخبراء والمتخصصين والمسؤلين لوضع خطه لحل تلك الازمة. فيري الخبير الاقتصادي جودة عبد الخالق، أن على الحكومة بإتخاذ إجراءات فورية لتقوية الاقتصاد وإصدار القوانين لجذب مزيد من الاستثمارات، وتوجيه البنوك إلى تمويل رأس المال العامل، وأن يقدم كل رئيس بنك خطة لتشغيل المصانع المتوقفة، وتفعيل القوانين الاقتصادية لاعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة، ومراجعة قوانين العمل والضرائب والجمارك، بالإضافة إلى إصدار قانون توحيد جهة الاختصاص للمستثمرين.
وتابع:"لابد من حل ازمة تراكم الديون البنكية وإيجاد تفاهمات بين البنوك وأصحاب المصانع، وتغيير الاشتراطات التمويلية التعجيزية وازمة الفوائد المقررة من قبل البنوك التى تصل ل 20% ".
"على مستوى المنظومة القضائية يعاني أصحاب المصانع من الاحكام القضائية الغيابي ، ويتم محاكمته غيايبا، من قبل قوانين بالية، وبالتالي لابد من تغيير منظومة القوانين المنظمة للاستثمار في مصر".
واهتم البرلمان بأزمة المصانع المغلقة وكانت على رأس أولوياتهم فى البرلمان، متمثلا ً في طلبات إحاطة تقدم بها النواب لمعرفة أسباب الأزمة والحصر العددى لهذه المصانع وخطة الحكومة لإعادة تشغيلها، مطالبين بسرعة البت بمشروع قانون تيسير إجراءات تراخيص المنشآت الصناعي، منتقدين عدم تحرك الحكومة على أرض الواقع لحل الأزمة رغم توجيهات رئيس الجمهورية بذلك.
وأفاد محمد الزينى، عضو مجلس النواب ، أن على البنوك مساعدة هذه المصانع فى التمويل، وتلك المصانع ستفتح الباب لفرص عمل كثيرة أمام الشباب،وان على الدولة مساعدة اصحاب المصانع بالاعفاء الضريبي وتسهيلات الاجراءات الحكومية وتقسيط الديون المتراكمة عليهم وتسهيل اجراءات اعادة الترخيص وتجديده، وتقديم الدعم الفني وبحث سبل التمويل، وضخ الأموال اللازمة لمساعدة أصحاب المصانع المغلقة والمتعثرة والتوسع في التدريب عن طريق مراكز التدريب الصناعية، وتعديل التشريعات وحل مشاكل الوقود وخصوصًا الغاز.
"ستخلق الآلاف من فرص عمل جديدة وتؤدي لزيادة الإنتاج والتصدير وجلب العملات الأجنبية وزيادة الناتج القومي" ، يتحدث الزيني عن مزايا فتح المصانع المغلقة.
اتحاد الصناعات المصرية
وبحسب حديث رئيس اتحاد الصناعات المصرية محمد السويدي، فأن بداية الأزمة ووزارة الصناعة هي من تتولى حل هذا الملف،و قامت بإجراء عمليات تقييم للمصانع وبحث مساعدتها، وعند الانتهاء من إجراء عمليات التقييم اتضح أن ما يقرب من 170 مصنع قابلين للخروح من التعثر.
وفي المقابل صرح الأمين العام لجميعة مستثمري 6 أكتوبر محمود برعي أن هناك مصانع على وشك أن تغلق هي الأخرى بخلاف المصانع المغلقة، وذلك بسبب تفاقم الديون عليها، مشيرا إلى أنه لا يصح أن تتحدث الدولة عن جذب الإستثمارات ونحن في نفس الوقت نغلق المصانع على مواطنيها.
أما وائل الخولى، الأمين العام لجمعية مستثمرى أكتوبرشرح" أسباب تعثر المصانع تعود فى جزء كبير منها لأسباب مالية إضافة والسوق السوداء للدولار خلقت عبئًا إضافيا على المصنع لأن المستثمر يضطر الى تدبير احتياجاته من العملة الصعبة وهو الأمر الذى يؤدى إيجاد تكلفة إضافية على المستثمر لدواعٍ غير تشغيلية.
وتلقي وزير الصناعة والتجارة طلبات بإعادة التشغيل من قبل القطاع الخاص قد بلغت 871 طلبًا، وما زالت الوزارة بصدد النظر فيها.
نقيب المستثمرين .
نقيب المستثمرين محمد جنيدي، ينوه إلى إن هناك 1000 مصنع متعثر جزئيًا ، و 5000 مصنع أخرى متعثرة كليًا، وقدوعدت الحكومة بتمويل بعض المصانع المتوقفة لإزالة تعثرها، ولكنها مجرد تصريحات حكومية.
وأضاف "مطلوب انشاء صندوق لدعم تلك المصانع وعدم أعادة تشغيل تلك المصانع سيؤدي تباعا ًلارتفاع الاسعار، وزيادة معدلات البطالة والتضخم والفقر في مصر". «صدى البلد» يرصد أزمة المصانع المغلقة وتأثيرها على مبادرة «صنع في مصر» «صدى البلد» يرصد أزمة المصانع المغلقة وتأثيرها على مبادرة «صنع في مصر» «صدى البلد» يرصد أزمة المصانع المغلقة وتأثيرها على مبادرة «صنع في مصر» «صدى البلد» يرصد أزمة المصانع المغلقة وتأثيرها على مبادرة «صنع في مصر» «صدى البلد» يرصد أزمة المصانع المغلقة وتأثيرها على مبادرة «صنع في مصر» Tweet whatsapp print

https://go.ad2up.com/afu.php?id=645373