الرئيسية / أخبار / مارتينا مدحت تكتب :”بعض التخلي”
https://go.ad2up.com/afu.php?id=645373
723

مارتينا مدحت تكتب :”بعض التخلي”

مارتينا مدحت تكتب :"بعض التخلي" الكاتبة مارتينا مدحت الكاتبة مارتينا مدحت لم يكن من السهل الوصول لهذه المرحلة ، تطلبت الكثير من المعاناة النفسية والجسدية وألم القولون العصبى والأرق اليومي، كان توقيتا ممتازا للإقتناع فيه أنه بإمكانك التماسك وعدم الوصول للانهيار العصبى، بالرغم من النوم لمدة تتراوح بين الساعتين والثلاث ساعات فقط.
أن تقنع تماما بأن بعض التخلى ليس عارا، ليس استسلاما أو جُبنا، فقط محاولة الوقوف على مساحة من أشياء كثيرة تتضمن أشخاصا وذكريات قد أعيانا كثرة التمسك بهم، بعض التخلي يجب أن يترك للنفس راحة، ليس ضعفا، فالضعف يكمن بالأحرى فى تشَبُثك بكل ما يضعف نفسك، ويجبرك على العيش بروح هشة يتلاعب بها كل ما يطرأ عليها، بعض التخلي لا حمل فى ثناياه ألما، بل يترك مساحة لكل ما له أحقية، لكل ما يستحقك الإقتراب ليعوض ما مضى، الذى سيكون أفضل مما كان، بعض التخلي يُعيد إليك ضيًا قد فقدته وتفاصيل كادت أن تنمحى.
لم تكن مرحلة التصالح مع فكرة "التخلى" صعبة، كانت الصعوبة – كل الصعوبة – تكمن فى مرحلة التنفيذ، نحن نعلم الحلول جيدا ونعلم كيف ننفذها ولكن لا نعلم كيف السبيل إلى ذلك، هل عدم المعرفة يتولد من خوفك من التجربة؟ أم لأنك اعتدت التمسك بكل الأشياء حتى ما يؤذيك منها؟ أم بسبب خوفك من عدم التأقلم مع الوضع الجديد ظنا منك أن الفجوات المتروكة بداخلك لن تقوى على ملئها؟
لا أعلم .. ربما جميعهم، كل ما أعلمه أنه فى مرحلة ما وفى لحظة معينة من حياتك ستضيق ذرعا بهذه المهاترات غير المجدية والذكريات الأليمة والأماكن التى تشعر أنك غريب عنها ولا مكان لك بها، ستسأم كثرة التمسك بكل ما يؤذيك ويخنق قلبك، ستتألم لنفسك أشد الألم بسبب كل ما تم بذله من مجهود ووقت وراحة بال كان من الأفضل لك استغلالهم فى اتجاه صحيح .
فلو كان التمسك يُجدى نفعا ويضفى دفئا لما اضطررنا لقطع الوصال يوما.
Tweet whatsapp print

https://go.ad2up.com/afu.php?id=645373